مكتب الشارقة صديقة للطفل 10 سنوات في ترسيخ مكانة الإمارة حاضنة اجتماعية لكافة أفراد الأسرة

بمرور عشر سنوات من العمل ومراكمة المنجزات، وتزامنا مع يوم الطفل الإماراتي الذي تحتفل به دولة الإمارات في 15 مارس، يفتح مكتب الشارقة صديقة للطفل، التابع للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، عقداً جديداً من النشاط، ليواصل الإشراف على إعداد وتنفيذ الاستراتيجيات والبرامج الرامية للارتقاء بمكانة الشارقة كمدينة صديقة للأطفال واليافعين والعائلات، بالتعاون مع المؤسسات والدوائر الحكومية ذات الصلة في الإمارة إضافة إلى الشركاء الدوليين.

وخلال السنوات العشر الماضية أثمرت جهود المكتب فوز إمارة الشارقة في عام 2021 للمرة الثانية بجائزة منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف” للمدن الصديقة للطفل، تكريماً للمبادرات الرائدة التي قدمتها الشارقة للحفاظ على مكانتها كمدينة صديقة للطفل منذ حصولها على اللقب للمرة الأولى عام 2015.

وكانت بداية انطلاق المكتب في الثامن من فبراير عام 2011، بتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، عندما أصدر سموه مرسوماً أميرياً قضى بإنشاء “حملة الشارقة إمارة صديقة للطفل”، ضمن رؤية شاملة تهدف إلى تعزيز استدامة الشارقة كأول مدينة صديقة للطفل والعائلة في المنطقة.

وبعد سلسلة من الإنجازات والمبادرات، تطورت الحملة برعاية من قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، لتواصل مهامها منذ سنة 2016  تحت اسم “مكتب الشارقة صديقة للطفل”.

 

شهادات وجوائز

وفي شهادة عالمية تعكس جهود الشارقة في دعم حقوق الأطفال وتشجيع السياسيات الصديقة لهم، اعتمدت منظمة اليونيسف في مايو من عام 2018 إمارة الشارقة كمدينة صديقة للأطفال واليافعين، ومنحت المنظمة إمارة الشارقة في أكتوبر 2019 جائزة المدن الصديقة للطفل.

وتثميناً للاحترافية العاليّة التي يلتزم بها في مختلف أنشطته ومبادراته ومشاريعه، حصل مكتب الشارقة صديقة للطفل في فبراير 2020 على الاعتماد العالمي لمعايير الآيزو، وحقق إنجازًا إضافيًا في نوفمبر من العام 2019 بتسجيل رقم عالمي جديد من خلال الدخول في قائمة “غينيس للأرقام القياسية” بأكبر إطار مقصوص يضم وجوه الأطفال بأيقونات تمثل حقوق الطفل.

 

معايير الشارقة

ولا تتوقف جهود مكتب الشارقة صديقة للطفل عند حدود الحفاظ على اللقب المستحق باختيار الشارقة مدينة صديقة للطفل، حيث أطلق “المكتب” في أكتوبر الماضي من جناح الأمم المتحدة في إكسبو 2020 دبي “مبادئ الشارقة التوجيهية للتخطيط العمراني الصديق للطفل”، وأعقبها في ديسمبر من العام الماضي إطلاق معايير الشارقة للمدارس والحضانات الصديقة للطفل.

 

الشارقة صديقة الجميع

وعلى مدى عقد كامل منذ انطلاقه، يمضي مكتب الشارقة صديقة للطفل بخطط واستراتيجيات تكفل رعاية حقوق الأطفال واليافعين من مختلف الفئات العمريّة والجنسيات والأطفال ذوي الإعاقات، بهدف ترسيخ مكانة الشارقة مدينة صديقة للعائلة بمختلف أفرادها.

ومنذ منتصف العام الماضي بدأت الزيارات التجريبية لمشروع “الشارقة صديقة للعائلة”، لتشمل 7 وجهات في الإمارة يجري الإعداد لاعتمادها صديقة للعائلة، بعد أن تم الإعلان عن 10 مبادئ توجيهية للتخطيط العمراني الصديق للطفل، تشمل التوزيع الجغرافي العادل والنسبي، وتصميم عالمي ومساحات آمنة، وتعزيز النهج التشاركي، والتجاوب مع المناخ، والتصميم على المستوى البشري، والتخطيط للعب، والتشجيع على رياضة المشي وركوب الدراجة، وتعزيز الأنماط الصحية، والدمج بين الثقافة والتاريخ والتراث، والتخطيط للصيانة والاستدامة.

 

فضاءات اجتماعية للتفاعل بين الأفراد والأسر

وأكدت الدكتورة حصة الغزال، المديرة التنفيذية لمكتب الشارقة صديقة للطفل، أن المكتب شهد خلال السنوات العشر الماضية إطلاق وتبني العديد من الحملات والمبادرات التفاعلية بهدف إشراك المجتمع في دعم حقوق الأطفال واليافعين وفقاً لأرقى المعايير العالمية.

وقالت: ” لقد أصبح الانطباع السائد عن الشارقة أنها المدينة الملائمة لتكوين الأسرة والحياة العائلية وتنشئة الأطفال في مناخ يحتضن ويراعي احتياجات جميع الأفراد، وكلما ذكرت الشارقة، تحضر للأذهان الفضاءات الاجتماعية بمختلف تخصصاتها من الثقافة للمرح والترفيه، والتفاعل وبناء الصداقات بين العائلات وبين الأفراد، وهذا يعتبر انجازاً استثنائياً في زمن شكل فيه التواصل الحقيقي تحدياً كبيراً في مواجهة التواصل الافتراضي وأنماط الحياة السريعة التي تترك وقتاً للعيش الطبيعي”.

وتابعت: ” نحن ننظر لمنجزات الشارقة على الصعيد المجتمعي كونها نتاج للتعاون والشراكة والتناغم بين كافة الجهات والمؤسسات في تلبية احتياجات الأطفال والشباب والعائلات المادية والوجدانية، مما حقق التكامل في المشهد الحضاري للشارقة، فإلى جانب الفضاءات والوجهات الاجتماعيّة الدائمة، هناك الفعاليات الثقافيّة المختلفة، من فنون وآداب ومسرح وتراث، وهناك الفعاليات التنموية التي تنظمها الجهات المختصة بتنمية مهارات الثروة البشرية، ولا ننسى الفعاليات التي تسلط الضوء على التراث والتاريخ والمكتسبات العامة، حيث شكلت بمجملها عوامل بناء شخصيّة سكان الإمارة وثقافتهم”.

وقالت: “ونحن ندشن عشر سنوات قادمة من عمل مكتب الشارقة صديقة للطفل، نسعى إلى مضاعفة الجهود خلال الشهور المقبلة، لنعلن قريباً عن إنجاز جديد يمثل مكسباً إضافيا للأطفال واليافعين والعائلات في الإمارة، بما يدعم استراتيجية استدامة الشارقة مدينة صديقة لمجتمعها من مختلف الفئات، بالتعاون مع شركاء المكتب من الجهات والمؤسسات المعنية والشراكات الدولية الداعمة لعملنا”. “.

 

شراكة استراتيجية

يشار إلى أن مكتب الشارقة صديقة للطفل يشرف على حزمة مشروعات تعزز من صداقة الأمكنة في الإمارة للأطفال والعائلات، وتأكيد حق الأطفال باللعب ضمن بيئة نظيفة وصديقة لهم، وحقهم بالمشاركة في عملية صنع القرارات، التي تؤثر على بيئتهم ومستقبلهم، من خلال تعزيز مبادئ التخطيط العمراني الصديق للطفل بطريقة مبتكرة.

ويرتبط المكتب بشراكة استراتيجية مع الجهات المعنيّة بالتخطيط العمراني في إمارة الشارقة، ومنظمة اليونيسف وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، ومجلس الشارقة للتخطيط العمراني، ومجلس الشارقة للتعليم، ووزارة تنمية المجتمع، وجامعة الشارقة، وهيئة الشارقة للتعليم الخاص.

Latest News